عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

122

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

: فالرزق مقسوم وما لامرئ * سوى الذي قدر من رزقه والفقر خير للفتى من غنى * يكون طول الدهر في رقه توفي رحمه الله تعالى ليلة الجمعة عاشر صفر ببغداد ودفن بمقبرة الإمام أحمد وفيها قاضي حلب ذو الفنون فخر الدين عثمان بن علي الحلبي المعروف بابن خطيب جبرين بالباء الموحدة والراء قرية من قرى حلب وقد تقدمت ترجمته في سنة ثلاثين والصحيح وفاته في هذه السنة وفيها الشيخ شرف الدين أبو الحسين علي بن عمر البعلي شيخ الربوة والشبلية حدث عن الشيخ شمس الدين ابن أبي عمر وابن البخاري وطائفة وتوفي في المحرم وله بضع وثمانون سنة وفيها معيد البادرائية المعمر علاء الدين علي بن عثمان بن الخراط حدث عن ابن البخاري وغيره وعمل خطبا ومقامات وتوفي بدمشق وفيها الحافظ علم الدين القسم بن محمد بن يوسف بن محمد البرزالي الشافعي قال الذهبي الإمام الحافظ محدث الشام وصاحب التاريخ والمعجم الكبير أول سماعه في سنة ثلاث وسبعين وستمائة وكان له من العمر عشر سنين وروى عن ابن أبي الخير وابن أبي عمر والعز الحراني وخلق كثير ووقف جميع كتبه وأوصى بثلثه وحج خمس مرات انتهى وقال ابن قاضي شهبة ولد سنة ثلاث وستين وستمائة وسمع الجم الغفير وكتب بخطه ما لا يحصى كثرة وتفقه بالشيخ تاج الدين الفزاري وصحبه وأكثر عنه الشيخ تاج الدين في تاريخه وولي مشيخة دار الحديث النورية ومشيخة النفيسية وصنف التاريخ ذيلا على تاريخ أبي شامة بدأ فيه من عام مولده وهو السنة التي مات فيها أبو شامة في سبع مجلدات والمعجم الكبير وبلغ ثبته بضعا وعشرين مجلدا أثبت فيه كل من سمع منه وانتفع به المحدثون من زمانه إلى آخر القرن وقال الذهبي أيضا في معجمه الإمام الحافظ المتقن الصادق الحجة مفيدنا ومعلمنا ورفيقنا مؤرخ العصر ومحدث الشام مشيخته بالإجازة والسماع فوق الثلاثة آلاف وكتبه وأجزاؤه الصحيحة في عدة أماكن وهي مبذولة للطلبة وقراءته المليحة الفصيحة مبذولة لمن قصده